الزكاة هي أحد الموارد المالية للجماعة الصالحة، وهي عبادة اقتصادية أمر الله تعالى بها لإشباع الجياع وكسوتهم ورفع المستوى المعاشي للفقراء والمحتاجين، وإيجاد التوازن بين الطبقات لكي لا يحدث تفاوت فاحش بين مستويات الناس الاقتصادية، ولكي لا تتكدس الأموال عند طبقة معيّنة.

وقد حثّ عليه السلام على إعطاء الزكاة، ومما جاء في ذلك قوله عليه السلام :(فرض الله الزكاة مع الصلاة) (٤) .

وبيّن عليه السلام الآثار المترتبة على منع الزكاة ومنها منع البركات

ــــــــــــــ

(١) بحار الأنوار: ٦٩ / ٦٦، طبعة ثانية: ٧٢ / ٦٦.

(٢) الكافي: ٦ / ٢٧٠.

(٣) المصدر السابق.

(٤) الكافي: ٣ / ٤٩٨.


فقال عليه السلام :(وجدنا في كتاب عليٍّ عليه السلام ، قال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم : إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها) (١) .

ومن آثار منعها في الحياة الأخرى هو العذاب الإلهي، قال عليه السلام :(إن الله تبارك وتعالى يبعث يوم القيامة ناساً من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس أنملة، معهم ملائكة يعيّرونهم تعييراً شديداً، يقولون: هؤلاء الذين منعوا خيراً قليلاً من خير كثير، هؤلاء الذين أعطاهم الله، فمنعوا حقّ الله في أموالهم) (٢) .