كثّف الإمام عليه السلام دعوته إلى إصلاح مكارم الأخلاق لتكون هي العلامة الفارقة لتعامل المسلمين فيما بينهم، فكان عليه السلام يدعو إلى إفشاء السلام وهو مظهر من مظاهر روح الإخاء والودّ والمحبة والصفاء في العلاقات الاجتماعية حتى قال عليه السلام :(إن الله يحب إفشاء السلام) (١) .

ودعا إلى العفّة واعتبرها أفضل العبادة، فقال:(أفضل العبادة عفّة البطن والفرج) (٢) .

ودعا إلى تطهير اللسان وتقييده بقيود شرعية، لإدامة العلاقات بين الناس، فقال عليه السلام :(قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال لكم، فإنّ الله يبغض اللعان السبّاب الطّعّان على المؤمنين، الفاحش المتفحّش، السائل الملحف، ويحبّ الحيي الحليم العفيف المتعفّف) (٣) .

ووضّح كيفية التعامل مع مختلف طبقات المجتمع فقال:(صانع المنافق بلسانك، وأخلص مودتك للمؤمن، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته) (٤) .

وبيّن أسس التعامل مع مختلف الأصناف من الناس فقال:(أربع من كنّ

ــــــــــــــ

(١) تحف العقول: ٢٢٠.

(٢) المصدر السابق: ٢١٧.

(٣) المصدر السابق: ٢٢٠.

(٤) المصدر السابق: ٢١٣.


فيه بنى الله له بيتاً في الجنّة، من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه) (١) .

ودعا عليه السلام إلى الارتباط بأهل التقوى وتعميق أواصر العلاقات معهم لما اختصوا به من خصائص تؤثر على المصاحبين لهم تأثيراً إيجابياً لتجسيد المثل والقيم الإسلامية في الواقع، قال عليه السلام :(إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم لك معونة، إن نسيت ذكروك، وإن ذكرت أعانوك، قوّالين بحق الله، قوّامين بأمر الله) (٢) .

ووضّح عليه السلام بعض حقوق المؤمن على المؤمن فقال:(إنّ المؤمن أخ المؤمن لا يشتمه ولا يحرمه ولا يسيء به الظن) (٣) .

وقال عليه السلام :(من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن لم ينصره، ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه خفضه الله في الدنيا والآخرة) (٤) .

وحذّر من ظلم الآخرين أو الإعانة على ظلمهم فقال:(من أعان على مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيس من رحمة الله) (٥) .

ودعا إلى مقابلة الإساءة والقطيعة بالإحسان والصلة فقال:(ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفو عمّن ظلمك وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك) (٦) .

ــــــــــــــ

(١) الخصال: ١ / ٢٢٣.

(٢) صفة الصفوة: ٢ / ١٠٩.

(٣) تحف العقول: ٢١٦.

(٤) المحاسن: ١٠٣.

(٥) المصدر السابق.

(٦) تحف العقول: ٢١٤.